الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
386
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
ويصليه ، بالياء ، والضّمير للَّه ، أو لذلك ، من حيث أنّه سبب الصّلي ( 1 ) . « وكانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ( 30 ) » : لا عسر فيه ، ولا صارف . « إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ » ، أي : كبائر الذّنوب الَّتي نهاكم اللَّه عنها . وقرئ : كبير ، على إرادة الجنس ( 2 ) . « نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ » : نغفر لكم صغائركم ، ونمحها عنكم . « ونُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً ( 31 ) » : الجنّة ، وما وعدتم من الثّواب . أو إدخالا مع كرامة . وقرأ نافع هنا وفي الحجّ ، بفتح الميم ، وهو - أيضا - يحتمل المكان والمصدر ( 3 ) . وفي تفسير العيّاشيّ ( 4 ) : عن ميسر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - ( 5 ) قال : كنت أنا وعلقمة الحضرميّ وأبو حسان العجليّ وعبد اللَّه بن عجلان ننتظر أبا جعفر - عليه السّلام - فخرج علينا فقال : مرحبا وأهلا ، واللَّه [ إنّي ] ( 6 ) لأحبّ ريحكم وأرواحكم ، وإنّكم لعلى دين اللَّه . فقال علقمة : فمن كان على دين اللَّه تشهد أنّه من أهل الجنّة ؟ قال : فمكث هنيئة ، قال : ونوّروا أنفسكم فإن لم تكونوا اقترفتم الكبائر ، فأنا أشهد . قلنا : وما الكبائر ؟ قال : هي في كتاب اللَّه على سبع . قلنا : فعدّها علينا جعلنا [ اللَّه ] ( 7 ) فداك . قال : الشّرك باللَّه العظيم ، وأكل مال اليتيم ، وأكل الرّبا بعد البيّنة ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزّحف ، وقتل المؤمن ، وقذف المحصنة . قلنا : ما منّا أحد أصاب من هذه شيئا . قال : فأنتم إذا .
--> 1 - نفس المصدر والموضع . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - تفسير العياشي 1 / 237 ، ح 104 . 5 - كذا في المصدر والنسخ . والظاهر أن « عن أبي جعفر - عليه السّلام - » زائدة . تلاحظ . 6 - من المصدر . 7 - هكذا في المصدر . وفي النسخ : قال .